تجدون في موسوعة تميز
| |
|
Saturday, June 21, 2008
عمر الشريف
Thursday, June 19, 2008
قد شنقت مرّة
قد شنقت مرّة
يُعلني صوت الحاكم ..
وتزعجني قرقعة القيود
في جرّي للمنصّة ..
يَصعُب عليّ الأطفال ..
ودموع النساء .. والحزن آخر القصة ..
وشناديل من الحبل في عنقي..
تقهرني ..
تجعلني كرشفة قهوة مرّه ..
كالكسر في قعر الجرة ..
كل ما في الأمرِ موتٌ ..
يأتي بعد غصّة ..
لكني
لن أُحكَمَ اليوم سيدتي ..
فالمخلوقات ... تموت في الدهر مرّه ...
Sunday, May 11, 2008
المشهد الستون
المشهد الستون
ستون عام.. مضت ولم تمض ِ ..ما زال جدي يحدثني كيف أََحبّ بيتَهُ.. وما زال الصدر يلتهب بآلام الذكريات .. رأيت الجرح فوق كتفه ما زال لليوم يذكرّه .. نصف قدم ٍ .. كرسيهُ اللعين .. وذاكرة ترفض النسيان .. يا لهم من أعجوبة لا ينسَون أحداً .. عدّ ليّ أسماء الرفاق و الجيران ..وتلا عدّهُ : كلهم ماتوا ... دمعة ٌ تسترق النظر من عينيه يحاول إرجاعها .. لم يستطع
سرح في البعيد .. بنصف صوته همس .. " للأسف , وصلت البيت متأخراً كانت جدتك ملقاة على الأرض وأوراق الزيتون تتطاير غضباً على أغصانها المكسورة"
كأنها أمامه الآن وصفها بكى وبكى و بكى ثم أكمل "فعلتها .. قالت نموت هنا ولا نرحل .. آه .. نعم لقد قالتها "
تمر الأحداث في جبينه .. ينظر إلى زاوية سقف الغرفة ولا ينظر لشيء . مسح حاجبه بيده وقال "فانفجرت غضبا ً .. عدت إلى الميدان أقاتل كان آخر مشهد رأيته آليات قريبة ومطر من الرصاص ثم وجوه مألوفة من الرفاق تحملني وألم في القدم يقتلني "
ينظر إليّ أحدق به دون ما رَمَش .. ٍ غلبني الدمع هذه المرة .. فضحني أمام جدي ..تسيل الدمعة من أسفل العين بصمت ويبتسم "ها أنا بخير .. أحيا بنصف قدم"ا
نظر إلى البعيد وقال : "ستون عاما ً .. أحقا ً مضت !؟ .. لا .. لم تمضٍ ..هذه الأعوام قـُتلت قتلا ً.. ماتت ولم تمض ِ .. ماتت مع كل شهيد .. منذ ألف ستين عام"
يحرك رأسه رافضا ً كل ما حوله يمينا ً ويسارا ً يضرب بيدهِ على يدِ الكرسي ويكمل " كل عام لم يتحرر فيه الوطن هو عام ملعون ..عام ميت .. زمن ثابت وقف قبل ستين عاما .. ولا يعود إلا بالبيت والأرض " ..
احترت ما أقول ...فهمست ..
ستون عاما في كل البلاد مضت .. وفي وطن جدي لم تمض ِ
سامر الشريف
Tuesday, February 26, 2008
المعبر بإختصار
(من رام الله الى القدس)
إصطففت وراء الاخرين .. كالعادة على اول بوابة ... كانوا كثر، رجال نساء و أطفال و شبان مثلي .. أتعبتني حقيبة الكتب التي كانت معلقة على كتفي .. فأنزلتها أرضاَ .. فجأة رفعتها بعد ان وجدت الارض مبتلةٌ بمياه الامطار الغزيرة ... فأعدتها الى كتفي .. وتحملت . كنت اظن نفسي واقفاَ في مكاني ولكن حين وصلت البوابه علمت انني كنت أسير مسافة مترين خلال الساعة الماضية ... سرقت ذهني حماحة تعيش في نهاية احد قضبان المعبر .. فقلت دون صوت .."بحريةِ اليومَ طيري أيتها الطيور .. فغداَ قد يعلى السور" ..
قطع تفكيري صوت قفل الباب الالكتروني الملتف .. فعلمت انه قد فتح .. أدخلت نفسي بين قضبان الباب الحديدي واجتزت بذلك أول بوابة للمعبر .. ثم اصطففت وراء المصطفين خلف البوابة الثانيه وكانو اكثر .. هناك , لا بفكر المرء بشيء سوى التأكد من أن جيوبه مفرغة وأن حقائبه محزمة مستعدةٌ لدخول ماكنة التفتيش .. بقيت صامتاَ استمع لكلماتٍ باللغة العبرية و صراخ جنودٍ عبر مكبرات الصوت .. او صراح فتاة اثيوبية سمراء على عجوز فلسطينيه تبلغ السبعين من العمر "خجه .. بدون تسريخ فش تمركي" وتعود العجوز ادراجها تتمتم بالشتائم .. حتى جاء دوري فبدأت استمع لتعليماتهم "واخد واخد" وضعت حقيبتي في ماكنة تفتيش خاصةً بالحقائب وعبرت ماكنة تفتيش خاصة بالإنسان .. أصدرت هذه الماكنة صوتا مزعجاَ يعني اني أحمل شيء معدني .. فرجعت وفقا لتعليماتهم .. وتأكدت من جيوبي .. فارغة .. ووجيوب المعطف .. فارغة .. فوجدت جندي يشير الى حزام البنطال .. فضحكت .. نزعته ووضعته بين الحقائب ودخلت ... جردوني من كل شيء الا من هوية تثبت انني اقيم في منطقة تسمى "إسرائيل" اسم مستعار لوطني .
شعرت بالإهانة لوجود زجاج فاصل بيننا وبين الجنود .. أنحن حيوانات ان لمسونا نعضهم ؟ ... أجابتي وجوه بعضهم وضحكهم بصوتٍ عالٍ .. وجوههم شاحبة وملابسهم متسخة .. يغلب عليهم اللون القاتم .. فعلمت حينها من هم الحيوانات فعلا ً..... طلبت مني إحداهم أن أُدخل لها هويتي من فتحة في اسفل الزجاج .. لربما لم تروق لها نظراتي الغاضبه .. - بل المستحقره- ... وطبعاَ .. كان الطلب بصراخ فقط .. بعد تحديق دام خمس دقائق في هويتي ومكالمة هاتفية استمرت ربع ساعة من القهقرة والضحك خلال السؤال عن تفاصيل حياتي ...... إضطررت أن انحني قليلاَ كي التفط الهوية من يدها .. سرت خمسة امتار كي اصل البوابة الثالثه .. للخروج من مسرح التفتيش .. كانت البوابة مغلقه .. وكل ما علي فعله .. إنتظار تفتيش ثلاث رجال اخرين كمان فُتشت .. وأخيراَ خرجت من بوابة خروج مساحة التفتيش .. ثم خرجت من البوابة الاخيره .. والتي تعلن عن خروجك من المعبر نهائياَ .. هناك انتظرت تفتيش الحافلة التي كانت تقلني .. حتى اتت من المكان المخصص لفتفتيش الحافلات ... وركبت بها .. وعند وصولي المنزل فضيت فروض الصلاة التي فاتتني في طريقي من رام الله .. الى القدس .....
سامر الشريف
24/2/2008
Monday, January 21, 2008
دموع ترفض الرحيل
عظيمة تلك الدموع التي تحبس نفسها ولا تخرج ... لاجلنا ..
صعبة مشاعر الحزن عندما تكتشف انك من اغلق الابواب على نفسك ..
فما تلوم الابواب ..فما لك من اللوم الا لوم نفسك
هي لحظات صعبة .. منها للدموع نهرب .. لنكفر عن ذنبنا ..
لنعبر عن حزننا .. او لتزيل غم الهم من داخل اعماقنا ..
على الوجنتين تنزلق ... تصطدم بغطاء الوساده .. هناك تنام ..
نشعر ببرودة الحياة عندما نشعر ببرودتها .. الدموع ..
تحمل الاهات وترحل بعيدا عنا ..
تاخد الالام معها منا ..
وما نقدم لها سوى حياة جديدة بعد حياة زنازين العين ..
او لربما .. نقدم لها نهايتها ..
عندما نحزن نبكي .. عندما نفرح نبكي ..و بدون اسباب نبكي
تريحنا الدموع عندما تزيل موالح العين ونحس بمرارة العيش تحطم على يدها
يريحنا تقهقر الدموع فينا ..كانها اصوات مدن الاحزان بداخلنا تتفجّر
ولـــــــــــــــــــــــــــــــكن
صعب ان نلجأ للدموع في عز غزارة حاجتنا لها ..
وترفض الدموع الرحيل منا ..
كم نشعر بالراحة عند البكاء .... ولكن
ما أصعب ان يرفضنا البكاء ...
سامر الشريف
20-1-2008
شخصٌ أحياهُ ممات
شخصٌ أحياهُ ممات
سأحزِمُ أغلى ذكرياتي وبقايا حروفِ اسمي وأمضي ..
سأجَمعُ مِنها تُحفاً ثمينة
سوف لن أضعُها في مَتحف . ولن أَسرُدَها في قائمةٍ كُتِبَ أعلاها .. آثار سياحية
سوف أرتدي قبعةً سوداء و ضوءً أصفر فوق جبيني وأستخدِمُ حذاءً رياضي
وأقتحِمُ جسدي وأغرق في دمائي وأقطَعُ شرايني وأُنهي كل علاقاتي بحكوماتِ الزمنِ الماضي ..
سأسيجُ روحي وأُفخِخَ جُدرانها .. أُفخِخَ نفسي وأُفجِرَ أعماقها ..
لتموتَ كُلَ شعوبِ الزمنِ الماضي في داخلي ..
وتحرقُ اسمائُهم وملفاتُهم ..
سأستبيحُ العبثَ بجسدي فأُحِلَ مفاصِلي وأترُكَ اطرافي احررَ رقبتي أفكُ قيدَ عقلي
وأُخرٍجهُ من زنازين الحكمِ القاسي ..
وبصعقاتِ الكهرباءِ سأنسيهِ آلام الزمنِ الماضي ..
سوف أشربُ ماءً حارقاً ودواءً سام .. سأقفُ على ابوبِ الحكوماتِ
وألعنَ رؤسائِها وأُعلِن الإنقلاب وحدي كي يتمزَقَ بنيرانهم جسدي ..
فأكون قد أعلنتُ الإنقلابَ على نفسي
سأتعلقُ بالغيومِ وأُطارِدَ العصافيرَ وأسبحُ في الفضاءِ وأغوصُ في أعماقِ الشمسِ
.. ثم أخترق الجاذبية الارضية ..
فَتَضُمُني المحيطاتُ بمياهِها وتَرمي جسدي على الشاطئ
عِندها سأُعيدُ بناءَ جسدي الهَرِم وأطليِهِ بالذهب
ثم أُمَدِدُ شراييني شرياناً شرياناً
وأصِلُ قلبي بالأوردة
لحظةٌ فيها أبدأُ بترتيب أفكاري ترتيب آخر
وأرسُمَ جسدي بِرَسمٍ جديد
ليبدأ بتأريخٍ نَفسَهُ ويَنسى التَأريخَ الماضي ..
أكتُبُ جوازَ سفري واصنَعُ هويتي واتخيَلُ أوراقي الثبوتية .. وابحث عن وطني
وأُسجِلُ زمناً جديداً غير الزمن القديم
سأحيا كغيري .. ولكني لن أُدخِلَ الى قاموسي معانٍ قديمة ..
فسأضع قيوداً صارمةً لدخولِ معاجِمي ..
وأَسلِحَةً مُبرمَجَةً على الأبوابِ ..
وأمحو التاريخ من علومي ...
وأجعلُ الحزنَ شكلاً مِن أشكالِ السرابِ ..
وألغي نظام الذاكرةِ وأُسميها"سلة المهملات".. وأُحوِلُ الذكرياتَ الى محذوفات .
ولن أُنادي قلبي باسمِهِ بل سأُنادِيِهِ رماد .
وأُطلق لنفسي إسم: شخصٌ أحياهُ ممات .
وروحي لا حكم لي فيها فهي ملكُ اللهِ ربُّ العباد .
سامر الشريف
26-12-2007
دربُ أسيـر
إهداء من " سامر الشريف "
الى اخي الاسير "عمر الشريف " 18 مؤبدا .. قلعة عين جالوت
دربُ أسيـر
أخي .. تلك شموس خلف البحار قد غابت حل الظلام في الدنيا والمكارم ماتت
بات في ديارنا أعداءٌ حتى حدها تمادت
لا تقلق .. فغداً ترى الخفافيش قد نامت
اتى الصباح وقلاع العدو إنهالت
وقلوبكم باتت منارةً لدرب قادم ودروب قد فاتت
إذهـــــــب تأمل في نور القمر .. يعطيكَ دليلا على وجود السَهَر
وأنّ هناك شمساً خلف البحر تزرع في العدو غيطٌ وقهْر
فلا تتعب ولا تَمِلَّ ولا تَكِل تلك أيام تمضي وإن هناك نهاية للسفر
فَـسِــــر وسط الميدان ولا تتعجل للقدر
ليس نصيحة ولا تعتبر كل كلامي عبر
إنما هو خط يسير عليه كل البشر فما من البشر خالداً بل هو دفء للقبْر
سامر الشريف
9/12/2007